بنيامين التطيلي

342

رحلة بنيامين التطيلى

شريعة موسى وكتب الأنبياء ، وبعض التلمود والناموس . وعلى مسيرة اثنين وعشرين يوما « 1 » منها : - جزيرة كندي « 2 » Kandy أهلها كلهم من عباد النار المجوس ، يقيم بينهم نحو ثلاثة آلاف يهودي . ولهؤلاء المجوس معابد منتشرة في أنحاء البلاد يقوم على خدمتها كهان من أمهر الناس بالسحر والشعوذة . وفي صدر كل معبد صنم ، أمامه حفرة فيها نار تتأجج ، لا يخبو لها أوار ليلا أو نهارا . وهذه النار مقدسة عندهم ، يسمونها « إلهوتا » وبها يحرقون أنفسهم . فكثيرا ما ينذر الوجهاء والكبراء إحراق أنفسهم بهذه النار المتأججة بكامل رضائهم . وتتم مراسيم الاحتراق بمهرجان عظيم ، يستعد له من تحدثه نفسه بالأمر استعدادا كبيرا . فيتقاطر عليه المهنئون ، يطوبونه ويبشرونه بالسعادة الأبدية . وإذا حل اليوم المضروب ، أركبوه حصانا مطهما وسارت خلفه وقدامه الجماهير الغفيرة ، تضرب بين أيديهم الأطبال والأنفار ، حتى إذا ما بلغ حفرة النار ، ألقى بنفسه فيها بين التسبيح والتهليل .

--> رئيسهم الربن يوسف . وفي العصور الأخيرة ضؤل شأنهم في كرنكانور فهاجروا إلى كوشين . والظاهر مما حققه العلماء أن أصل هؤلاء السودان من اليهود ، إما أن يكون من بلاد اليمن أو من متهودة الهنود ( راجع J . E . مادة Cochin ) ( 1 ) كذا في نسختنا . وفي نسخة ادلر أربعة أيام . وهو الأصح . ( 2 ) وردت في نسختنا « كنديج » وهي كندي عاصمة جزيرة سرنديب ( سيلان ) القديمة موقعها في وسط الجزيرة على بعد 75 كيلومترا من كولومبو العاصمة الحالية . وكانت دولة كندي قد بلغت في العصور الوسطى شأوا بعيدا من الحضارة . وفيها اليوم بقايا معابد بوذية وبرهمية قديمة .